قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ١١٣

على هذا يمنع من أن يتوضأ للصلاة به في غير مضرة على ما يكون في حاله أحق بشربه، إني لا أعرفه كذلك فأدل عليه ولا أخطئ في دينه من قال ذلك.

قلت له: فإن كان قد جعل في وقفه لمن يصلي فيه، فعلى هذا يكون في القول عليه؟ قال: نعم، هو كذلك إن صح ما معي في ذلك.

قلت له: فهل يجوز أن يحمل الماء في أوانيه إلى المقبرة ليقيل(1) به ما يجعل من الطين على الميت أو ليرش على قبره، أم لا سبيل إليه؟ قال: ففي الأثر قد قيل فيه: إنه لا يجوز، وهو كذلك؛ إذ ليس في النظر إلا ما يؤيده فيدل عليه.

قلت له: فإن أحد في القديم من أوانيه أراد أن يبدله من عنده بما هو خير منه، على أنه يأخذه منه بدلا، هل ذلك أم لا؟ قال: فعسى أن يجوز في هذه لأن يلحقها معنى ما في حصره من قول في جوازه، /58 م/ لمن يكون من عماره أو لا، والله أعلم، فينظر في هذا كله، ثم لا يؤخذ منه إلا ما يكون من الصواب في دين، أو رأي جاز أن يعمل به لعدله، والسلام.

مسألة عن الصبحي: وسألته عن غلة نخلة أوصى بها لمن يستقي الماء في خرس معروف، هل يثبت ذلك ويجوز؟ قال: هكذا عندي، وهو على ما أوصى به الموصي.

قلت له: هل يجوز أن يحمل من ذلك الخرس ماء ليشرب في غير الموضع؟ قال: الله أعلم، والتعارف غير ذلك، وأما في الحكم إذا لم يحجره الموصي ويجعله في مكان معلوم، ويشرب في ذلك المكان؛ فلا يضيق على الحامل حمله، إذ أصل الماء الإباحة.

(1) () ث: ليغيل.

١٨٬١٨٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.