قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ١١٤

قلت له: إن ثبت فيه الحجر بالمكان، وأراد أحد أن يأخذ من البارد، ويجعل بدله مثله أو أكثر منه من الحار، هل له ذلك؟ قال: معي أنه لا يجوز له ذلك، ولا أعلم في ذلك اختلافا على هذا القصد.

قلت له: إن أخذ هذا القاصد وأراد الخلاص، هل ترى أن يجعل مثله من الحار في الإناء؟ قال: الله أعلم، وإذا لم تتفاضل فيه القيمة، فلعله لا يضيق عليه ذلك فيما مضى، ولا يفعله فيما يأتي، ولعل بعضا لا يجيز له فعل ذلك إلا أن يرد 58 س المثل أو القيمة، وذلك أن الماء يتفاضل، وأن لو كان يباع هذا وهذا، لم يشتر الشاربون الحار على البارد؛ فلهذا لم يعجبني غير المثل إن تفاضل في ذلك الموضع، والله أعلم. وقولي في هذا قول المسلمين، والتوفيق بالله رب العالمين.

مسألة عن الشيخ علي بن سعيد الرمحي: وفيمن أخذ من قِربِ المسجد ماء باردا لبيته، وترك مكانه ماء غير بارد؟ يوجد في مثل هذا تشديد عن بعض إخواننا لأنه يمكن أن يجيء أحد يريد ماء باردا فيجد هذا قد أخذه، إلا أن يريد الوكيل إزالته من القرب فيصير بمنزلة المباح. وبعض قال: إنه لا يضيق عليه إذا استرضى الساقي أو أبدل مكانه، وإن تنزه عن مثل هذا؛ فهو أحلى، إلا أن يكون قد جرت عادة متقدمة في هذا المسجد بمثل هذا، وأكثر أمور المساجد تجري على عادتها المتقدمة الإسلامية.

١٨٬١٩٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.