الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ١١٧والغرباء والخطار؟ فلا يجوز ذلك؛ لأنه يشرب في المسجد، ولا يشاربه(1) إلى غيره، ولعل فيه رأيا غاب عني، ولعلي أخطأت فيه في الجواب، فلا تعمل بجميع ما أجبتك به إلا بما تجده موافقا لآثار المسلمين.
قال غيره: صحيح إن كان للمسجد ما فيه من الماء، وإلا فالأمر فيه لمن يكون له من البالغين العقلاء مع الضمان لمقدار ما يكون من الكراء في الموضع لمثل هذا السقاء؛ لأنه قد استعمله، إلا أن يكون مما قد جعل له، ألا وإن في نفسي من جعله فيه للغرباء والخطار(2) لا لمعنى [يجيزه هم](3) لهم مثل العمار حرجا حتى لا أدري جوازه في الاختيار من قول من أجازه من المتأخرين، أجازه مطلقا في غير موضع من الآثار، لأنه من نوع ما لا يبن له، وإنما جاز أن 60 س يجعل فيه لعماره لما هم به لهم من إعانة من مصلحة داعية إلى عماره، فكيف يجوز أن يجعل لجميع من أراده من هؤلاء فيتخذ طريقا، لا لما بني له، ولا لما جاز عليه حال الضرورة إليه، مع ما يتولد به من أجله، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وفي سقاء المسجد، أيمسح منه للصلاة أم لا؟ قال: لا يمسح منه، والله أعلم.
قال غيره: الله أعلم، والذي معي في مائه أن المسح به للصلاة جائز لمن يكون من عماره؛ لأنه إنما بني لها، فهي الداعي إلى بنائه وبها في الجماعة يصح