قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ١١٨

كون عماره، ومن قبلها جاز عليه في وقفه مع عدم ضرره لأن يجعل فيه من عامريه لما به من إعانة لهم في مصلحة مقربة إلى عمارته، فكيف يمنع من أن يجوز لفعلها ما لا جواز له فيه من هذا إلا من أجلها، إني لا أعرفه في حق من يكون من جماعته، أو يجوز في شربه أن يكون من وضوء لها أحق ما به، وأنا لا أدريه إلا ما خص في توقيفه بالشرب دون ما عداه، أو كان في مضرة على أحد من الجماعة، أو من جاز له في حينه وكان من حقه في الساعة أن يزال عنه به فيرفع ما قد أضره من العطش حتى يزول، فيرجع إلى ما جاز عليه في الأصل من تقدمة الأديان /61 م/ في موضع الاختيار على الأبدان إن صح هذا الرأي على ما به من معارضة في غير دينونة لما تقدم في الآخرين من رأي لهم فيه لأنه موضع رأي لا دين، والله أعلم بالعدل، فينظر في ذلك.

مسألة عن الشيخ مداد بن عبد الله: وعن الماء المجعول في المسجد، وقاطع عليه ينزف ماء(1) للمسجد، ولم يكن محدودا كل يوم كذا وكذا قربة، بل يستقي للمسجد، أرأيت إن ضمن أحد من هذا الماء، لمن يكون حكمه للمسجد، أم للساقي؟

الجواب: حكمه للساقي، يسلم إليه ضمان ما أخذه من الماء، والله أعلم.

قال غيره: صحيح أنه ما ضمنه من هذا الماء للمستقي لأنه عليه كلما فرغ أن يستقي في هذا الموضع، فالضمان له ولا أعلم أن أحدا من الفقهاء إلا أنه لا يصح في كلما يأخذه أن يكون في ضمانه مطلقا لما فيه من دخول ما قد جعل له فجاز عليه، والله أعلم، فينظر في ذلك

(1) () زيادة من ث.

١٨٬١٩٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.