الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ١١٩مسألة عن الشيخ محمد بن عمر بن أحمد بن مداد النزوي: وفيمن وجد دلو المسجد فيه ماء، هل يجوز له أن ينتفع به لوضوء، أم لا، أرأيت إذا نزف من البئر غير ذلك الماء غير ذلك، هل يبرأ من الماء الذي استعمله، أم لا؟
الجواب: إذا كان يعلم أن صاحبه لا يرجع إليه، وكان بمنزلة المباح؛ جاز 61 س الانتفاع به، وإن وجد فيه ماء فالأحسن أن يهبطه، ويملأ من البئر، والله أعلم.
قال غيره: نعم لما في الأثر من دليل على إباحة ما لا يرجع إليه من شيء قليل، وجواز إدلائه في البئر على هذا بمائه لما أراده من الوضوء، أو غيره مما جاز عليه، إذ ليس له أن يمنع ذا حق من حقه لما له فيه، إلا وربما جاز له في الاطمئنانة ما في حكم القضاء قد منع ما لم يعارضها ما لا جواز لها معه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة عن الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد: ولا يجوز لأحد أن يتوضأ من سقاء المسجد إلا أن يبدل مكانه؛ فجائز، والله أعلم.
قال غيره: نعم، قد قيل بالمنع من هذا مطلقا في قول من أظهره من الفقهاء، ولعله في موضع ما يكون للمسجد ما فيه من الماء. وفي قول آخر ما دل على الإباحة لمن جاز أن يجعل له إلا لعلة تمنع من جوازه لازمة له من قبل توقيفه إلا من ضرورة إليه، أو زائلة عنه في كونها به من جهة أخرى، هي ما به من ضرر في حاله على من لا يجوز عليه، فإنها لابد وأن ترفع لزوال موجبها، إلا أني أبديته من تلقاء نفسي، فإن صح ما كان في هذا مني؛ فهو قول ثان، والذي عن الشيخ قول ثالث لما به من منع في تحريم /62 م/ إلا أن يبدل مكانه، والله أعلم، وأنا لا أدري برهانه على قياد أصله لعدم ما يدل عليه في مثله، -فليت