قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ١٢١

(رجع) مسألة: ومنه: وساقي المسجد إذا استأجروه فاستقى؛ فلا يجوز له أن يهبط به ليشربه أهله، وإنما هو أجير يأخذ أجرة، ولا يأخذ ما استؤجر عليه، والله أعلم.

قال غيره: الله أعلم بما أراده في: "أهله" من الضمير في: "أهله" أنه راجع إلى الأجير أو إلى الماء نفسه، وعسى في الأول مراده، فإنه إلى ذلك أن يكون به أولى، وبالجملة فالذي معي في هذا أنه ليس له أن يجاوز به لا لحجة إلى غير محله، ولا من جاز لأن يجعل له فيه لعدم حله لغير من يكون من أهله، إلا من ضرورة موجبة في كونها لجوازها مع عدم(1) الغرم لما يكون له من ضمان أو قيمة في الحكم، ألا وربما بلغ به الأمر إلى المخافة على النفس من هلكتها عطشا، فجاز في غرمه لأن يلحقه معنى الاختلاف في حكمه، والله أعلم، فينظر في هذا الفصل، فإن وافق ما أردناه من الهدى، وإلا فالترك له؛ فإنه لا جواز لما خرج عن العدل.

مسألة عن الشيخ عامر بن علي العبادي: وسئل /63 م/ عن الأواني والأسقية المجعول فيها الماء للشرب المتخذة في المساجد، لمن حكمها وحكم الماء المجعول فيها؟ وهل يجوز لكل من يأتي إليها فيدخلها للصلاة في وقتها أو لغيرها من المعاني الواسع له الدخول فيها إليها، أو اللازمة، أو لمعنى من معاني الوسائل، أو كان عابر السبيل فأدركه الظمأ، أو لم يدركه إلا أنه اشتهت نفسه الشراب، أو خاف أن يدركه، وكان واجدا غير ذلك الماء أو غير واجد؟ عرّفني الوجه في ذلك مأجورا مثابا إن شاء الله، لأن الحاجة لم تزل عليها لهذا المعنى.

(1) () زيادة من ث.

١٨٬١٩٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.