قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ١٢٢

قال: فمعي أنه قد قيل: إن جميع ما يخرج حكمه حكم المأكول أو المشروب من أموال المساجد؛ فحكمه للجماعة خاصة لمعنى استغنائها بنفسها عن جميع ذلك، لا يشاركهم فيه أحد من البشر. وقد قيل: إن الجماعة الذين يطلق عليهم ذلك الاسم القائمين في المسجد الخمس جماعة إلا من عذر، وعسى أن يخرج لمن يقوم بالمسجد الخمس إلا من عذر، ولو في غير الجماعة لمعنى ثبوت اسمه مصلى، وانحطاط البدل عنه ولو ترك الجماعة عمدا، وأرجو أنه إذا كان أحدا معروفا بالقيام بذلك المسجد 63 س لبعض الصلوات؛ فلا يبعد من جواز تسميته من الجماعة في ذلك الوقت، ولو في وقت صلاة واحدة، وأن الماء عندي أصل كل شرب، وهو لهم ولا لغيرهم فيه من نصيب، وإذا ثبت هذا في حكمه؛ فلا يصح إطلاقه للغير البائن عن اسم القائم بذلك المسجد بأحد هذين الوجهين، حتى يدل دليل يوجب إطلاقه لكل من طلبه، فوجده من بينة عادلة، أو شهرة قاضية بسنة جارية يجب قبولها، أو يجوز التمسك بها، فإذا صح هذا بأسره أو بأحدها إطلاقه للجميع، أو لأحد دون أحد؛ فهو على ما صح حتى يصح باطل ذلك، فالباطل باطل وحجته داحضة ولو انتشرت في جميع الأفاق مع أهل الخلاف أو الوفاق، ومع عدم هذا الدليل على إطلاق ذلك السبيل؛ فمعي أنه لا يسع الداخل في ذلك المسجد من غير قوامه، وجماعته أن يشرب من ماء تلك الأواني؛ لأنه في الأصل حق لغيره لا له فيه من نصيب، كذلك حكم الحبال والدلاء التي يجذب بها الماء من بئر المسجد؛ فحكمها كمثل سائر الآلات والأواني المتخذة لمنافع الجماعة، لا يسع أحدا استعمالها

١٨٬١٩٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.