قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ١٢٥

معهم، أيسعه أن يأكل معهم، أذنوا له أو لا؟ قال: لا يبين لي جواز ذلك له ما لم يأذنوا له، وإن أذنوا له أو يصح معه جواز ذلك بإحدى الوجوه التي وصفناها آنفا؛ وسعه. 65 س

قلت له: وإن أذنوا في الأكل معهم كان معهم أحد غيرهم، أو لا يسعه الأكل معهم من ذلك؟ قال: نعم، إذ هو حكمه لهم في الأصل، ولا ضمان عليه.

قلت له: وإذا أكل معهم بغير إذن، ولا حجة موجبة إباحة ذلك له، أيلزمه ضمان ما أكله أم لا؟ قال: نعم.

قلت له: ويلزمه ضمانه لمن قال إذا كان ذلك الطعام في أغلب الأمور أنه من المال المجعول للجماعة من هجور أو فطرة؟ فعليه لمثل ذلك أداء أو دينونة، ووصية حال عجزه عن القضاء، وفي الغالب أن مثل ذلك كذلك، إلا أنهم قد أتوه من أموالهم حتى يعلم ذلك، أو يعرف ذلك من باب الغالب في التعارف أنه من أموالهم خاصة، فيرجع به إليهم على أعدادهم لكل منهم بقسطه في الحساب عددا أو كيلا أو وزنا، هذا فيما وجده بأيديهم يأكلوه، وكذلك إذا أخذ من يد الذي يفرقه عليهم، وأخذ بالاحتياط، فيرجع به الحال إلى مثل هذا المقال في معنى الأغلب على ظنه، ولكني يعجبني في مثل التفرقة أن يكون حكمها أو ضمانها يرجع به إلى المفرق والمعطي، إذ هو على تبديل السنة في ذلك، وإضاعته مال الموقوف أنه هو الضامن له في ماله /66 م/ ولا شك، فمن هنالك أحببت رجوع ذلك به إليه لمن اختاره لنفسه فعمل به في حال الاحتياط، أو بمعنى إلزامه عليه، وهو إذا أعطاه من ذلك على وجه التقية له والحياء المفرط منه، فافهمه فإنه لقطب تدور عليه أفلاك الخلق في عامة ما بينهم من الأملاك،

١٨٬٢٠١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.