الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ١٢٨الْتِمَاس الإفاقة(1) منها مع التزام الضمان ما شربه، أو أكله على هذا الوجه في بعض القول، لا على الإجماع بضمانه على ذلك، ومهما لم يكن به سبب موجب له ذلك؛ فالتوبة لابد منها لدخوله فيما يؤثمه، وبعدها فالضمان حكمه على 67 س ما مر ذكره في غير هذا الموضع من الاختلاف به، وقد اتجه لي معنى ثبوت البينونة، والفرق بين المأكول من الأطعمة وبين الماء المتخذ للشرب، وأنه لأعلى درجة، فذلك من معنى دخول حق الأجير المؤتجر على استقائه من الآبار إذا كان في مثل ذلك الموضع لا يحتمل كون استقائه من الجماعة الذين إذا أذنوا له بالشرب منه بأنفسهم، بل هو يخرج له وجه أنه مؤتجر عليه بالكيل أو بالمقاطعة باليوم، فمن هذا المعنى يدخل الضيق على الشارب بإذن الجماعة، فإذا صح معناه مؤتجر عليه بحجة موجبة حكم ذلك عليه، أو كان على أغلب أمر ذلك الموضع أنه كذلك فيحتاج أن يعلم وجه اتجار الأجير أنه بالكيل أو المجازفة باليوم، إذا كان بالكيل؛ فقد سلم من ضمان ذلك للأجير بعد الإذن له من الجماعة، ومهما كان بالجزاف ثبتت المقاطعة عليه باليوم أو بالشهر، ثبت حكم ذلك الماء للأجير والجماعة معا، ومهما أذن له الجماعة بالشرب منه؛ لم تطب له دون اعتقاد ضمان ذلك بقدر عناء الأجير؛ لأنه من حقه لدخول حكم الجهالة فيما اتجر عليه، ولا أرى له إبطال عنائه فيما عناه حتى أن لو زادت الجماعة عن الأولين فله نقض /68 م/ تلك المقاطعة، كذلك للوكيل النظر، فإذا قصر الجماعة عما كانوا حال مقاطعته على ذلك، فانظر فيما قلنا، والعلل التي لوحنا معناها وبين هذا معان جمة في خلاله يطول بها الكتاب أن لو استقصيناها
(1) () هكذا في النسختين. ولعله: الفاقة.