الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ١٣٧قال غيره: نعم، قد يجوز هذا على قول من أجاز في زيادته أن تكون من بعد في ماله، لا على قول من لم يجزها إلا فيما يحدث له من مال بعدها، فإنه لا يجوز أن يكون في الذي من قبلها على هذا الرأي أبدا، وعلى جوازها في هذا الموضع والذي من قبله في قول من أجازها؛ فعسى أن لا يكون بين الجبل وغيره في قرحها فرق من بعد أن ظهر صلاحها لعدم ما يدل على صحة الفرق بينهما في جواز بدله فيها، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة عن الشيخ مسعود بن هاشم البهلوي: وفي بئر المسجد، هل تقرح جبلا من مال المسجد إذا تبين الصلاح أم لا؟
الجواب -والله أعلم-: إن البئر التي في المسجد للشرب لم أقف عليها بعينها، لكن وقفت على مسألة عن أبي محمد ? قال: لا يجوز أن تحفر بئر في أرض المسجد، ولا يغرس غرس /73 م/ في صرحته من مال المسجد إذا كان ذلك صلاحا للمسجد، وأما الآبار التي تسقي الأموال إذا قعدها صاحبها، وقل الماء على المقتعد وقد زرع، فيوجد أن خدمة الجبل على صاحب البئر، والله أعلم.
قال الناظر في هذه: أما الموجود في الأثر في البئر التي أقعدها صاحبها وقل ماؤها على المقتعد؛ إن على صاحب الطوى خدمة الطين، وليس عليه قرح الجبل، والله أعلم.
قال غيره: نعم قد قيل هذا، فهو من قول الناظر صحيح، وقول الشيخ: "أنه يوجد في خدمة الجبل أنه على صاحبها"؛ لا أبعده من الصواب في الرأي إن صح أنه يرد الماء فيقدر عليه، إلا أنها لا مما نحن فيه، ولعله في بئر المسجد التي هي به مهما ظهر كون الصلاح في زيادة قرحها أن يجوز لأن يلحقه معنى