الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ١٣٨الاختلاف في جوازها من ماله جبلا أو غيره إن صح ما عندي فيها، وإن لم تظهر المصلحة، فهي على من فعلها إلا أن يدرك لها سنة في خدمتها، فيجوز لأن يكون على ما جرى لها، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة عن الشيخ صالح بن وضاح: وسألت عن مال المسجد الذي للعمار، وفي المسجد بئر، قلت: أيجوز أن يشترى منه دلو أو أسقية أم لا؟
الجواب: إن الذي أحفظه من قول المسلمين: أن كل شيء فيه مصلحة 73 س للعمار يؤخذ له من مال العمار، [وقيل: غير هذا، والنظر كلما يصلح للعمار يؤخذ من العمار](1) كالحصر والسراج، وكذلك غماء المسجد مصلحة للعمار؛ لأنه يكنهم عن البرد والحر، والله أعلم.
قال غيره: نعم قد قيل هذا كله في غير موضع من الآثار، وفي قول آخر ما دل في العمار على أنه ليس لهم حق في مال العمار، ولا شك في الدلو والحصر، ولا في السراج أن نفعها لهم لا للمسجد، والاختلاف في جواز إحداثها لعماره من ماله لازم له على حال، والقول في الغماء تالله ما فيه إلا أنه من عماره، فهو في ماله قطعا، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وأما دلو المسجد وسقاؤه، فهو من مال المسجد لعمار المسجد، ولا يكون لجميع الناس، والله أعلم.
قال غيره: صحيح، إلا أنه على قول من أجازهما في ماله لعماره، لا على قول من لم يجزهما لهم؛ لأنهما لا من عماره، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(1) () زيادة من ث.