قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ١٣٩

(رجع) مسألة: ومنه: وسقي المسجد، وأجرة المستقي، يجوز أن تسلم في الوقف؛ لأنه من مصالح العمار، والله أعلم.

قال غيره: نعم، قد قيل هذا، وعلى العكس في قول آخر، لأنها من نفس ما قبلها، ولا شك فجوابهما واحد بما فيه من قول في رأي لمن قاله في موضع جوازه لمن قدر عليه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد الزاملي: وإذ وجدت بئر مندفنة /74 م/ في صرح المسجد، ولم يحفظها أحد أبدا، ورأى القائم بالمسجد صلاحا في حفرها للمسجد، أيجوز حفرها من مال المسجد، أم لا؟ وإذا جاز ذلك وحفرها، أيجوز له أن يشتري الدلاء والحبال، ويصنع الحوض، ويسلم الكراء من مال المسجد، أم لا؟

الجواب: كل هذا لا يعجبني أن يكون من مال المسجد، إلا أن يصح أنه كان يفعل من مال المسجد، والله أعلم.

قال غيره: نعم لما في الأثر من دليل على المنع من جواز بذله في حفرها، ولعله أن يكون لما في النظر إذ لا يدري ما يكون من أمرها، فإن فعل على نية الأداء من ماله لما تحتاج إليه في الحفر من الكراء إن خرج فظهر ما فيه المصلحة من الماء؛ جاز لأن يختلف في جوازه من ماله رأيا من الفقهاء، وعلى ما به من الرأي يكون القول في شراء الحبال والدلاء، بل في عمل الحوض في موضع ما يضره، لأنها في الظاهر لا من نفس العمار، فالرأي فيها لازم لها لما فيه من قول بالمنع. وقول: بالإجازة لما بها مع عدم الضرر من النفع، والله أعلم، فينظر في ذلك.

١٨٬٢١٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.