قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ١٤٥

قلت: فإن وطأت الدواب على أحد أو كسرت له إناء، هل يلزم صاحب الدابة ضمان ذلك؟ قال: كيف يضمن أن له ذلك الموضع الذي جعل له الجعل فيه مباح، فلم نسمع بالضمان إلا من جهة الراكب في سياقة أو قود، وأما غير ذلك؛ فلم نسمع به ولا أدري كيف يضمن، ولم نقل: إن عليه شيئا على معنى قوله.

قلت له: فإن لم يكن في ذلك مضرة على المشاهدين للمسجد في وقت الصلاة، هل يجوز لهم تركه؟ قال: معي أنه إذا لم يكن عليهم في ذلك مضرة، ولم يكن منه أذى يدخل عليهم فيه مضرة، ولم يمكن لهم إخراجه إلا بضرر يدخل عليهم أضر مما يدخل على الآخرين في تركه، لم يحمل على هؤلاء إخراجه وإزالة الضرر من غيرهم بإدخال الضرر عليهم، على معنى قوله.

مسألة: قال أبو سعيد في رده على الإشراف: أما النوم في المسجد؛ فمعي أنه إذا خرج بمعنى الانتفاع به على وجه السكن واتخاذه سكنا؛ كان ذلك محجورا إلا من حاجة، وإن كان مسافرا محتاجا إلى ذلك، أو دخله لذكر أو صلاة أو لمعنى مما هو متخذ له مباح 77 س له فيه، واحتاج إلى النوم فيه على وجه الراحة، ولو كان غير مسافر وكان له منزل؛ كان هذا جائز، ويخرج في معنى قول أصحابنا: إن المسلم له أن يمنع زوجته من الخروج إلا من لازم في دينها لا تقدر عليه في بيتها، ولا يحضرها(1) من جميع الأشياء. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

(1) () هذا في ث. وفي الأصل: يحرها.

١٨٬٢٢١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.