قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ١٤٦

مسألة: ومن جواب الشيخ خميس بن سعيد الرستاقي: وفي المسجد، أيجوز أن يوضع فيه مثل التبن(1) والجذوع والدعون والأخشاب، وأمثال ذلك إذا كان ذلك للمسجد، وكان في المسجد متسع أم لا؟

الجواب: معي أنه لا يجوز ذلك، كان ذلك للمسجد أو غيره، إلا أن يكون موضوعا لصلاحه، إلى أن يصلح بذلك، حيث لا تكون مضرة على أحد من الجماعة، ولا يتأذى به جماعة المسجد في صلاة ولا غيرها؛ فعسى أن يكون ذلك يجوز [لاضطرار القوم](2) لصلاح المسجد بذلك.

قال غيره: ولعله أبو نبهان: نعم؛ لأنها من أنواع ما لم تبْن له في الإجماع، إلا أنه ربما تدعو الضرورة إلى إحراز شيء من الضياع خوفا من ذهابه، أو ما دونه من الضياع، فيجوز له في غير مضرة على أهله، ولا يضيق على من يصلي به أن يجعله فيه حتى تزول العلة الموجبة لجوازه، فيلزمه أن يزيله متى أمكنه فقدر عليه، /78 م/ وإن احتاج المسجد يوما إلى شيء من هذه العمارة، أو ما يكون من صلاحه، فلم يمكن إلا أن يوضع فيه، جاز لأن يجعل حيث لا يمنع من صلاة، ولا يؤذي من يصلي به إن أمكن، وإلا جاز، وإن ضاق في الحال على عماره، فإنه أحق حتى يعمر به، أو يصلح، إذ لا يجوز أن يترك من أجل ما به من ضيق على الجماعة، أو منع من الصلاة خرابا، والله أعلم.

(1) () هذا في ث. وفي الأصل: التين.

(2) () زيادة من ث.

١٨٬٢٢٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.