قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ١٤٧

مسألة: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «قابلوا النعال»(1)، قال الشيخ ناصر بن جاعد: المراد أن يجعل باطن أحدهما في باطن الأخرى إذا خلعهما وأراد رفعهما في موضع ظاهر، أو اضطر أن يدخلهما في المسجد، وكانتا طاهرتين تعظيما للمسجد، فلا يضعهما على أرضه كما يمشي بهما لقوله تعالى: ﴿فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾ [طه:12]، ومن المعلوم أن نعال النبي موسى طاهرة، وإذا كان كذلك في وادي المقدس، فالمسجد أحرى بأن لا يطأه بنعليه وإن كانتا طاهرتين، ولا يتركهما موضع الوطئ بهما في الأرض بأرض المسجد، ولا في موضع منه كذلك.

قال غيره: وفي جواب لابن عبيدان: وجائز خلع النعال في المسجد إذا كانت طاهرة، غير أنه يعجبه السلامة من ذلك، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ عامر بن علي العبادي: وإذا دخل 78 س الجنب يده في ممراق المسجد، هل عليه بأس، وكذلك رأسه أم لا؟ قال: لا بأس عليه إذا كان لمعنى من المعاني، وأما لغير معنى، فلا يعجبني لمعنى تعظيم المساجد وحرمتها، وإن كان في بقية بدن الجنب والحائض طاهرا ما عدا الأذى بنفسه ما لم يمس ما أدخله المسجد نجاسة، والله أعلم.

(1) () أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى، رقم: 428؛ وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني، رقم: 1604؛ والروياني في مسنده، رقم: 1506.

١٨٬٢٢٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.