الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ١٤٨مسألة: ومن جواب الشيخ أحمد بن مفرج: وكذلك هل يجوز لصاحب الصنعة العمل في المسجد مثل الخياط والخراز(1)، ورجل يسف خوصا أو يفتل حبلا أو غير ذلك، هل في ذلك رخصة أم لا يجوز؟
الجواب: وأما ما ذكرت في الصنائع التي ذكرتها وعملها(2) في المسجد، فهذه المساجد بنيت لما بينت له، وفيما ذكرت قد جاء سعة لانتظار الصلوات من غير أن تتخذ دكاكين للصنعة، والله أعلم، وهي لما جاء في القرآن: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْأصَالِ﴾ [النور:36]، والله أعلم.
قال غيره: صحيح لما في الأثر من دليل على هذا كله فهو حسن المعنى من قوله لعدله، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وفي الكسيف، أيجوز أن يشتري منه ويؤكل في المسجد من مال المسجد، أم لا؟ فتنزيه المسجد من ذلك أحسن، ولا يبعد من الإجازة إذا لم يلحق المسجد /79 م/ منه ضرر من سهكه(3)، ودخول السباع بسببه، والله أعلم.
قال غيره: نعم، إلا أنه في موضع جواز الشراء له من مال المسجد لأكله على ما جاز فيه، فإنه لابد في جوازه من هذا كله، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(1) () ث: الجزاز.
(2) () هذا في ث. وفي الأصل: علمها.
(3) () والسَّهْكُ والسَّهَكَةُ: قبحُ رائحة اللحم إذا خَنِزَ. والسَّهَكُ، بالتحريك، ريح السمك وصَدَأ الحديد. يقال: يدي من السمك وصَدَإ الحديدسَهِكة، كما يقال يدي من اللبن والزُّبْد وَضِرةٌ، ومن اللحم غَمِرة. لسان العرب: مادة (سهك).