الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ١٤٩مسألة عن الشيخ محمد بن عمر بن أحمد بن مداد النزوي: وفي مال قربه مسجد، وله مطلع، وحبل للطلوع في علو(1) سطحه، واحتاج صاحب المال أن يحرس(2) ماله، وخاف على نفسه، وأراد أن يأخذ حارسا لماله، ويكون الحارس يبيت في ظهر المسجد، وعند صاحب المال شهود من قبل الحارس الذي يحرس هذا المال فوق سطح المسجد، وأراد وكيل هذا المسجد منع صاحب هذا المال أن يطلع المسجد، وقلت: ما أقول إذا كان له عادة على هذا المسجد، هل تثبت أم لا؟
الجواب -والله الموفق-: إن المساجد بيوت الله في أرضه، لا يجوز أن تتخذ مساكن ولا طرقا ولا للمقيل، ولا تستعمل لحوائج الدنيا، وإنما جعلت كما قال الله - عز وجل -: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾ [النور:36]، ولا تثبت عليها عادة، ولا تجري عليها الأملاك، وهي بحالها إلى يوم القيامة، ولسنا نرضى بشهادة من شهد بهذه الشهادة، وهي شهادة غير جائزة؛ لأنه شهد بما لا يجوز شهادة 79 س جاهل أحمق، وإنما رخص لمسافر مضطر أن يلتجئ فيها من مطر، أو خائف حتى إذا أمن مضى منها، ليس كما وصف هذا الواصف، وقد اتخذ في هذا الزمان الجهال بيوت الله محاصر(3) للقتال بغيا وعدوانا، أعاذنا الله من فتنة أهل الباطل، والله المستعان عما يصف الظالمون.