قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ١٥٠

قال غيره: نعم هي لله وحده لا شريك له فيها تعالى جده، فهي بيوته في أرضه شرعا، لا تجري عليها لغيره أملاك قطعا، ما بقي في الدنيا وجودها أو صح بالخبر أو البينة أو الشهرة شهودها، ولا نعلم أنه يختلف في هذا ولا في أنها خير ما على وجه الأرض من بقاع، قد جعلها الله لما أراده بها في العبادة من أنواع، لا لغيرها من شيء، لا تبنى لمثله في جوره أو عدله وإن صح كونه من فاعله بها في عادة؛ فلا يجوز أن يقبل في دعوى ولا شهادة، كلا وإن ظهر بين الملأ، فالأحداث لا يصح ثبوتها على شيء منها أبدا وإن طال به المدى، والحرس في ظهرها لمال، لا مما هي له؛ لأنه من جملة ما لدنيا من أعمال، فالمنع من جوازه أحق ما به، إلا من ضرورة إليه لا ملجأ عنها في حال، وإلا فهو كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة من جواب الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد: والانقحام من /80 م/ جدار المسجد إذا كان قصيرا؛ لا يقبض بالأيدي لا بأس به.

قال غيره:(1) ولعله أبو نبهان: صحيح إلا أنه إن كان لابد من وطئه حالة انقحامه، فيشبه أن يكون مثل قبضه بالأيدي في أحكامه، وتركه مع غير الضرورة إليه أحب إلي، فإن فعله؛ فالضمان فيه لما يكون من ضرر عليه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ومن جواب الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: وفي كراهية البيع في المساجد هو الواجبة نفسها، أم الحديث في معنى البيع كله فيه مكروه؟ قال: فيما عندي أن الكراهية والنهي في واجبة البيع ووقوعه.

(1) () زيادة من ث.

١٨٬٢٢٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.