الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ١٥١وقال أبو الحسن: النهي في هذا يصح، ولا يمر فيها بلحم نجس، ولا بأس باللحم الطاهر، وقد جاء الأثر بمثل هذا مفسرا، والله أعلم.
مسألة: عامر بن علي العبادي: أما كراهية المباع نفسه، فنعم تصح بواجبة البيع لا بغير ذلك، والاختلاف في إثباته وردّه، فقد ورد به الأثر، وأما الكراهية المراد بها تعظيم المساجد التي هي بيوت الله - عز وجل -، فكل ما خرج من معنى الطاعة إلى معنى اللغو والخوض واللهو واللعب الذي لا معنى له، فالواجب تقديسها عن جميع ذلك، والله أعلم.
قال غيره: وجدت عن الشيخ(1) ناصر بن أبي نبهان: في تصحيحه لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - 80 س عن البيع والشراء في المسجد فقال: إن البيع والشراء في المسجد لا يجوز؛ لأنه بيع باطل، ولا يصح أن يثبت باطل، ومع بعض قومنا أنه حرام، ولكنه يثبت، وكذلك معنا ومعهم إذا نودي لصلاة الجمعة بالأذان، والله أعلم.
مسألة عن العبادي: يوجد النهي من المسلمين عن الدخول في المساجد باللحم والسمك والبصل وما أشبهه من الأمتعة، فهذا صحيح، والتنزه عن هذا أولى في حال الاختيار لشرف بيوت الله وتعظيم حقها، وأما في الاضطرار أو ما دونه من غير أن يتخذ ذلك عادة له؛ فلا يضيق ذلك عندي ما لم يضر بذلك أحدا من الجماعة، والله أعلم.
(1) () زيادة من ث.