قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ١٥٢

مسألة: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه «نهى أن يوطن الرجل في المسجد كما يوطن البعير»(1).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: أما أن يوطن الرجل مكانا في المسجد مثال: أن يتخذ مكانا فيحرزه لفراشه وآلات شغله، حتى يمتنع(2) الناس عن القيام فيه كالساكن فيه، فإنه يدل معنى الحديث على أنه مكروه، لا نهي تحريم، وإن كان ليس فيه قيامه إلا قليلا، واتخذ موضعا منه فيه من آلات شغله، فلا يأثم إذ(3) كان والدي ? له حب كثير في عمل الصناعة الفلسفية المتممة للنوع إلى حد كمالها، وجميع(4) آلاتها الزجاجية /81 م/ في صناديق من خشب، وجعلها في جانب من سبلة مسجده القائم فيه، ويسمى مسجد الحشاة من بلد العليا من وادي بني بحري، هكذا يسمى من بلد حدس صاعدا، ومن أسفل من بلد حدس هابطا يسمى وادي بني خروص، ولم يكن قائما بالمسجد معه إلا أولاده، وكان يجلس في موضع من السبلة، وهو لا يمنع أحدا أن يجلس موضعه إن كان في شغل تأليف داخل المسجد، ولكن لا يجلس أحد حيث هو يجلس، وأما إذا كان مشتغلا في تأليف أو تصنيف؛ ففي داخل المسجد فهو أخلى له إذا كثر مقام أولاده في السبلة، وكان المسجد ضعيفا(5) ضيقا فهدمه وهو

(1) () أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي داود، كتاب الصلاة، رقم: 862؛ والنسائي، كتاب التطبيق، رقم: 1112؛ وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، رقم: 1429.

(2) () ث: يمنع.

(3) () هذا في ث. وفي الأصل: إذا.

(4) () هكذا في النسختين. ولعله: وجمع.

(5) () زيادة من ث.

١٨٬٢٢٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.