قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ١٥٣

صحيح؛ وقال: لا يجوز أن يوسع، ولا أجرة الهدم من مال المسجد إذا كان صحيحا، وأما إن انهدم أو كانت جدره تريد أن تنقض فهُدِم؛ جاز من ماله، وإذا تضعضع بعد ذلك وانهدم؛ جاز من مال المسجد، وكان فوق عمده من الخشب فلائق حطب من خشب شجرة العلعلان -لغة عمانية طيب الرائحة-، فقال لنا: أحرقوه في النار وقت الصبح للوقيد عن البرد حتى إذا أتلفناه لزمه أن يبدله، وهو يريد أن يبدله كذلك ولكنه بجديد وبأحسن، وأما إذا أتى له قبل أن يتلف القديم، بقي ذلك للمسجد؛ 81 س فلا يجوز له إتلافه ويلزمه بيعه، وربما في ذلك الحال لا يطلبه أحد، ويتحير في حفظه في أي موضع، فعمل هذه الحيلة كما ذكرنا.

مسألة عن الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: قلت له: فالمساجد التي هي بيوت الله في أرضه، ما الذي يجوز أن يعمل فيها؟ قال: ما جعلها الله له من الأعمال فأذن أن ترفع ويذكر فيه اسمه يسبح له فيه بالغدو والآصال، وبالجملة فجميع ما له تبنى من أنواع جنس العبادة هو الذي يؤمر به أن يعمل فيها تارة في لازم، وأخرى في تطوع لمن رام به وجه ربه، فيجوز لأن يؤتي بها في إجماع.

قلت له: وما خرج عن هذا إلى غيره، فكله من الحرام على من قاله فيها أو فعله بها في دين الإسلام؟ قال: الله أعلم، وأنا لا أدري في هذا إلا ما فيه من قول يدل بالمعنى على مابه من الأمور، إنها في أقسام ثلاثة هي المباح والمكروه والمحجور، تارة في اتفاق وأخرى في اختلاف بالرأي بين من لهم الرأي من أهل الوفاق.

١٨٬٢٢٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.