قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ١٥٤

قلت له: وما كان في القول أو العمل من الباطل في أصله؛ قال: فهو على حاله من الحرام مع ما به على من فعله في المسجد من زيادة في الآثام لركوبه فيما له حرمة زائدة في الأحكام على ما لغيره من البقاع في دين الإسلام، ولا أعلم /82 م/ أنه يختلف في ذلك.

قلت له: وما ليس له(1) حاجة من قول في أمر الدنيا إلا أنه في مباح؟ قال: فعسى في هذا أن يكون من المكروه لا ما زاد عليه من تحريم، وما لم يرد به خلافا لما فيه، فلا يبلغ به إلى جناح.

قلت له: أفي نهى عن قوله في هذا المقام فيؤمر بتركه تعظيما لحقه وتوفيرا لأجره في موضع صدقه؟ قال: نعم، هو كذلك ولا أعلم أن أحدا يقول فيه بغير ذلك.

قلت له: فالمكروه من القول فيه ما عنه غنى دون ما احتاج إليه؟ قال: هكذا معي في هذا قد قيل.

قلت له: وما كان عمل في المسجد بشيء من أمور الدنيا؟ قال: ففي الخبر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه قال: «جنبوا الصناع مساجدكم»(2)، وفي الأثر ما دل على المنع من جوازه في إجماع، إلا ما رخص في عمله من أنواع الأعمال الخفيفة لمن ينتظر الصلاة فيه حتى يصلي، وإلا فلا يجوز له إلا من ضرورة إليه.

(1) () ث: به.

(2) () أخرجه بلفظ قريب كل من: ابن عدي في الكامل، 07/ 511؛ والخطيب البغدادي في تلخيص المتشابه، 01/ 392؛ والديلمي في الفردوس، رقم: 2567.

١٨٬٢٣٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.