قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ١٥٦

المسجد لحائض ولا جنب»(1)، وفي الأثر ما دل على أن النفساء في هذا /83 م/ بمثابتهما، ولن يجوز أن يصح في النظر إلا أن تكون فيه كذلك، وعسى أن يكون المراد به في غير موضع الضرورة إليه فاعرفه.

قلت له: فإن اضطر أحد هؤلاء إلى دخوله في حال؟ قال: فلا أدري في موضع الاضطرار إلا جوازه لمن نزل إليه في حال؛ لأنه غير الاختيار، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك.

قلت له: فهل له من شرط لجوازه قبل الطهارة في موضع العذر أم لا؟ قال: نعم قد يؤمر فيه أن يتيمم له لازما لمن أمكنه فقدر عليه بدلا من الماء، فلا يدخله إلا طاهرا. وفي قول آخر: إلا من أراد أن يجتازه(2)؛ فإنه لا يلزمه أن يتيمم له.

قلت له: فالحائض والنفساء في دخولهما على هذا يكونان في تيممهما؟ قال: نعم، قد قيل فيهما من بعد الطهر لا من قبله، فإنه لا يلزمهما لأن الماء لا يطهرهما، والصعيد بدل منه في موضع ثبوته، فكيف يصح أن يكون عليهما ما لا نفع فيه لهما؛ إني لا أعرفه من قول أحد فيهما.

قلت له: فالطواهر من النساء إذا خرجن إليه لصلاة أو ذكر أو لاستماع ما يدل على هدى، فيرد عن رديء أو ما يكون من شيء في طاعة؟ قال: فعسى في هذا أن يكون موضع ما في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا تمنعوا إماء الله

(1) () تقدم عزوه.

(2) () هذا في ث. وفي الأصل: يختاره.

١٨٬٢٣٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.