الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ١٥٧مساجد الله، وليخرجن إذا خرجن نفلات»(1)، وفي حديث 83 س آخر من طريق امرأة عبد الله عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إذا شهد أحدكن العشاء؛ فلا يمسن طيبا»(2)، فاعرفه.
قلت له: فالمشرك من أهل العهد في إنكاره، والأقلف البالغ من الرجال في إقراره؟ قال: قد قيل في المشرك بالمنع له من دخوله، وفي قول آخر ما دل على جوازه إلا في المسجد الحرام، وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه «قدم عليه وفد ثقيف فأنزله المسجد»(3)، وعسى في الأقلف البالغ من الرجال أن يلحق في هذا به فيكون على هذا الحال.
وفي قول الشيخ أبي سعيد ? ما دل على منعهما من دخول المساجد كلها، إلا أن يضطر إليه لما قد نزل بهما.
قلت له: فإن كانا في ضرورة إليه هل لمن أراد(4) أن يأذن لهما بالدخول فيه؟ قال: نعم، إذ قد جاء الأثر أن قوما من أهل الذمة أتوا إلى موسى فأمرهم أن
(1) () أخرجه الدارمي، كتاب الصلاة، رقم: 1315؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب صلاة التطوع والإمامة، رقم: 7609؛ وابن خزيمة، كتاب الإمامة في الصلاة وما فيها من السنن مختصر من كتاب المسند، رقم: 1679.
(2) () أخرجه بلفظ: «شهدت إحداكن» كل من: النسائي، كتاب الزينة، رقم: 5260؛ والسراج في مسنده، باب في إباحة خروج النساء إلى المساجد، رقم: 812؛ وابن حبان في صحيحه، كتاب الصلاة، رقم: 2215.
(3) () أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي داود، كتاب الخراج والإمارة والفيء، رقم: 3026؛ وأحمد، رقم: 17913؛ وابن خزيمة في صحيحه، كتاب الصلاة، رقم: 1328.
(4) () هذا في ث. وفي الأصل: أراده.