الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ١٥٩عليه، وعلى قول آخر فعسى أن يجوز فيه لأن يكون في تحريم إلا من ضرورة إليه.
قلت له: فهل له أن يجامع فيه زوجته مع التوقي أن يصيبه شيء من الأذى أم لا؟ قال: لا أدري أن أحدا أجازه من أهل النهى، إذ لا يصح أن يجوز 84 س فيه إلا المنع من جوازه، فاتبع الهدى.
قلت له: فإن أصابته فيه جنابة، ماذا له وعليه؟ قال: فالذي به يؤمر أن يخرج فيغتسل، وفي قول آخر: إنه لا يطأ فيه، ولكن على ثوبه فيبرز، وعسى في هذا إن أمكنه في حاله فقدر عليه.
قلت له: فهل له أن يقعد به من بعد أن أصابته فيه أم لا؟ قال: قد مضى في بابه من جزء الطهارة ما دل على ما فيه من قول في رأي، وكفى.
قلت له: فإن دخله على ما جاز له فكربه بول أو غائط، هل له من وجه في أن يقضي ما قد حضره منهما به أم لا؟ قال: الله أعلم، وأنا لا أدري في هذا إلا ما فيه من قول بأنه لا يجوز له لحرامه عليه، إلا أن يكون في اضطراره لمانع له يعذر معه من خروجه ما له من دافع، وإلا فليس فيه إلا أنه غير واسع، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك.
قلت له: فهلا تجد رخصة في هذا لمن أراده مختارا له في بطنه أو في ظهره أو لا؟ قال: تالله لا أجد في هذا الموضع إلا ما يدل على تحريمه، لأن الله قد أمر في بيوته أن ترفع فتصان من النجاسات، لما أراده بها من تأدية الصلوات، والبقعة الطاهرة من شرطها على من أمكنه، وهذا من تنجيسها، فكيف يجوز له في اختياره أن يأتي فيها ما ليس له من ترجيسها، كلا لا جواز لغير المنع من جوازه /85 م/ بالقطع، وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه نهى أن يمسح بظاهر المسجد،