الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ١٦٠وأن يقضي حاجته بظهر المسجد، وقال: «من قضى حاجته بظهر المسجد؛ فعليه لعنة الله»(1)، وهذا ما لا يجوز فيه أن يخالف إلى غيره فيدل عليه، إلا أن يكون في حال الضرورة إليه، وإلا فهو كذلك فاعرفه.
قلت له: فإن نزل به من الضرورة ما قد أجازه له في حاله؟ قال: فعسى أن يلزمه في موضع جوازه له أن يرتاد لحاجته من ظهره، أو من جنابة ما لا يمنع من الصلاة فيه إن أمكنه، وإلا فالله أولى بعذره فيما لم يقدر عليه.
قلت له: فهل له أن يبول في قبلته من خارجه، أم لا؟ قال: قد نهي عن البول في قبلة المسجد، ولا أدري ما يعارضه من القول، وعسى في قربه، أو بعده عن حريمه أن يكون في مقدار ما يؤذي به، أو يقطع على من فيه يصلي، إن صح ما أراه في ذلك.
قلت له: فإن أصابه من داخله شيء من النجاسة، أو من خارجه في خطأ، أو عمد، أعليه أن يطهره؟ قال: نعم، قد قيل هذا متى قدره، ولا أعلم أن أحدا يقول بغيره في ذلك.
قلت له: فإن وجد به بولا، أو عذرة، أو جنابة، أو دما، أو ما يكون من نجاسة هي من غيره، أيلزمه أن يخرج ما به فيغسله، أم لا؟ قال: لا أدريه لازما في هذا الموضع فيكون في تركه 85 س لغير ما به يعذر آثما، ولكنه قد قيل فيه: إنه من المستحب لمن أمكنه فقدر عليه.
(1) () لم نجده.