الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ١٦١قلت له: فإن أخرجه بترابه حتى أزاله؟ قال: فليرد إليه مقدار ما أتلفه حتى يرجع إلى ما كان عليه، إلا أن يكون الأصلح في غيره، أو لا يقدر على طهارته إلا بذلك.
قلت له: فإن طهره بالماء فأزاله حتى طهر؟ أعليه ضمان ما حمله الماء فأتلفه من ترابه أم لا؟ قال: فإذا لم يزد في غسله على مقدار ما يجزي في مثله؛ قال: فعسى أن لا يلزمه شيء في ذلك.
قلت له: فهل له أن يدخل الموتى لما أراده من الصلاة عليهم في داخله، أو في صرحه أم لا؟ قال: قد قيل بالمنع من هذا، وفي حديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من صلى على جنازة في مسجد فلا صلاة له»(1).
وفي قول الشيخ أبي سعيد ? ما دل على جوازه لطهارته من بعد الغسل؛ وقيل: إن لهم في الطهارة ما هم عليه من قبل في الأصل ما لم يصح كون زوالها لشيء من النجاسة في رأي من قاله من أهل العدل، والطاهر لا يمنع من أن يدخل فيه فيصلى به عليه.
قلت له: فهل يجوز أن يصلى فيه على الميت في قبره، أم لا؟ قال: نعم، قد قيل هذا، ولا أعلم أن فيه اختلافا إلا أن يكون قد صلى عليه، فيجوز لأن يختلف في جوازها أخرى، إلا أن القول بالإجازة أصح.
قلت له: فهل له أن يدفن /86 م/ فيه ميتا أم لا؛ قال: فهذه أكبر من الأولى، قلت له: فالمنع من جوازها أظهر وأولى.
(1) () أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي داود، كتاب الجنائز، رقم: 3191؛ وابن ماجه، كتاب الجنائز، رقم:1517؛ وأحمد، رقم:9730.