الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ١٦٤المسجد»(1)، فإن تركها على حالها؛ فعسى أن لا يبلغ به إلى ما زاد على ما فاته من أجر في زوالها ما لم يرده خلافا أو يتعمده استخفافا.
قلت له: فإن بزق على يمينه أو قبل وجهه، لا لمانع له في حاله من أن يبزق على شماله؟ قال: ففي الأثر ما دل على أنه قد أتى مكروها، لأن الملائكة تجئ عن اليمين، وإبليس عن الشمال، وما لم يرد به خلافا لما في السنة؛ فلا شيء عليه.
قلت له: وما الذي به أحرى أن يبزق في ثوبه أو تحت قدمه اليسرى؟ قال: فعسى أن لا يكون في أحد الأمرين بأس على من عمل به مختارا له في حين، وإن أعجبه أن يقدم الأول منهما لأنه قدم في ذكره، فحسن من أمره.
وفي قول أبي عبد الله ?: أنه لا يبزق في ثوبه إلا أن يكون في الكعبة لما روي عن ابن عباس أنه لم يبزق في ثوبه إلا في الكعبة، ويجوز في غيره من بيوته تعالى لأن يكون لها في مثل هذا ما لها.
قلت له: فهل له أن يلقي فيه ما يجده في ثوبه أو بدنه من القمل؟ قال: لا أجد ما يدل على جوازه في قول أحد.
قلت له: فإن أخذه فدفنه؟ قال: قد أتى ما لا ينبغي أن يؤتى فيه، وقد ذكر بعض من عن نفسه 87 س في هذا أخبر أنه لا من حبه، ولو أنه صرح في قوله بأنه لا يجوز لأعجبني إذ لا يصح في طرحه ثم حال حياته إلا المنع من جوازه،
(1) () أخرجه أبو داود، كتاب الصلاة، رقم:461؛ والترمذي، أبواب فضائل القرآن، رقم:2916؛ والفاكهي في أخبار مكة، رقم: 1289.