الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ١٦٥وليس له بعد موته إلا حكم النجاسة، فأنى يجوز أن يدفن فيه؛ إني لا أعرفه لعدم ما يدل عليه.
قلت له: فهل له أن يعلو ظهره؟ قال: قد قيل بالمنع من جوازه، إلا أن يكون في إصلاحه، أو لاحتراز من عدو، أو ما يكون من ضرورة إليه، وإلا فلا، إذ قد عظم الله أمره.
قلت له: فإن علا في زمان الصيف على ظهره أحد من قوامه لما به من شدة حر؟ قال: فعسى في هذا الموضع أن يكون من عذره المقتضي في كونه لجوازه مهما كان، لما جاز له من شيء في أمره.
قلت له: فهل له أن يصلي في سطحه أم لا؟ قال: نعم قد قيل: إن له ذلك.
قلت له: فهل له أن يستنجي في أعلاه أو في أسفله من داخله، أو في صرحه من البول أو الغائط أم لا؟ قال: لا أرى(1) جوازه، ولا أعلم أن أحدا أجازه فأدريه، ألا وإن من حقه أن يطهر من النجاسة، فأنى يجوز أن يتخذ لها.
قلت له: فهلا أجيز له أن يتوضأ فيه؟ قال: بلى إن هذا قد قيل فيه بالإجازة، ولعله إن كان في غير موضع مضرة عليه، ولا على شيء من بسطه وبواريه، ولا كون أذى لمن به يصلي على حال إن صح ما أرى في ذلك.
قلت له: فإن كان محصوبا من البطحاء، /88 م/ هل له أن يفحص لقاطر وضوئه ما به من الحصباء ليرده عليه؟ قال: فعسى في هذه أن تكون أجوز من
(1) () ث: لا أدري.