قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ١٦٦

الأولى، لأن من كرهه في موضع ما لابد وأن يبله ما به يقطر من الماء فيتأذى به الناس، أجازه على هذا من غير تكريه لبعده من الأذى.

قلت له: فهل يجوز له أن يستبرئ من البول والغائط بشيء من ترابه أو من طفاله؟ قال: الله أعلم، وأنا لا أدري إلا ما يدل على المنع من جوازه لبقاء ما له من حرمة بعد زواله، خصوصا إذا كان سيرد إليه على حاله.

قلت له: فإن صار من بعد أن زايله إلى من أخذه بالقيمة، فانتقل إليه على ما جاز من البيع فيه، أو صار إلى حد المباح لمن أراد أن ينتفع به؟ قال: فعسى أن يجوز فيه على هذا أن لا يمنع من جوازه عليه مع كون الإباحة، ولا في موضع انتقاله إلى يده على ما جاز له حتى صار من جملة ماله.

قلت له: وما لا قيمة له في الموضع من ترابه أو طفاله، ولا حاجة له به إلى شيء في ماله لا في عماره، ولا في إصلاح ماله؟ قال: فهذا موضع الإجازة على حال فيهما لمن أراد أن ينتفع بشيء منهما، فإنه خير من ذهابهما.

قلت له: فهل له في كتابه أن يتربه من ترابه؟ قال: نعم قد قيل بجوازه إن كتبه فيه، ولعله إلا أن يكون لا في مضرة عليه.

قلت له: فإن كتبه في غيره؟ قال: فهذا موضع ما قد قيل فيه بالمنع 88 س من جوازه له، إلا أن يكون من حقه أن يخرج عنه فيرمى به منه لعدم ما به من نفع له في ذلك.

قلت له: فهل له أن يكتب في محرابه أو غيره من جداره أو من أبوابه؟ قال: ففي الأثر ما دل في هذا على جواز ما يكون من قرآن أو ذكر الله أو شيء من

١٨٬٢٤٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.