الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ١٦٧أمر الآخرة، لا(1) ما سواه مما لا نفع فيه، وفي قول أبي محمد: إنه لا يجوز أن يكتب في قبلته شيء من الآي، ولا من الموعظة.
قلت له: فهل له أن يحتبي فيه بثوبه أو بيديه؟ قال: قد قيل بجوازه لمن وجد في ظهره ضعفا، وفي قول آخر إن احتبأ فيه باليد فلا شيء عليه، وقيل على رجاء بأنه من المكروه، وفي قول بعض: إنه لا يعرف في ذلك كراهية.
قلت له: فإن كان في الجمعة، والخطيب في الخطبة؟ قال: ففي الرواية أن النبي - صلى الله عليه وسلم - «نهى عن الحبوة في هذا الموضع»(2). وفي قول الشيخ أبي محمد: إن ذلك بالثوب لا باليد، لما روي عنه - عليه السلام - أنه «كان إذا قعد احتبى»(3). وفي قول الشيخ أبي سعيد ? ما دل على الترخيص فيها مطلقا، إلا أن تركها معه أفضل إلا من عذر، وإلا فهي في قوله، كذلك أنها لا من أمر الصلاة.
قلت له: فهل له في الريح(4) من بطنه أن يخرجها فيه متى جاءته أم لا؟ قال: ففي الأثر ما دل على المنع من جوازه في العمد، ولو قيل فيه /89 م/ بما دون التحريم من تكريهه ما لم يكن في أذى لمن لا يجوز عليه، لم أبعده في الرأي من الصواب كل البعد.
(1) () هذا في ث. وفي الأصل: إلا.
(2) () أخرجه أبو داود، كتاب الصلاة، رقم: 1110؛ والترمذي، أبواب الجمعة، رقم: 514؛ وأحمد، رقم: 15630.
(3) () أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي داود، كتاب الأدب، رقم: 4846؛ وابن عدي في الكامل، 04/ 111؛ وأبي الشيخ الأصبهاني في أخلاق النبي، رقم: 782.
(4) () هذا في ث. وفي الأصل: الرائح.