قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ١٦٨

قلت له: فإن كان في وقوفه به على ما جاز له إن منع ما جاءه فحبسه أضره، وإن أطلقه أدخل الأذى على من لا يستحقه؟ قال: فعسى في هذا الموضع أن يجوز له إذ لا يصح أن يحمل على ما يضره، ولا أن يكلف في حال ما لا يقدره.

قلت له: وما لم يكن في عمده إن كان يأتيه ما لا يقدر على رده؟ قال: إن هذا إلا من عذره، فكيف يجوز مع عدم حجره، أن يؤثمه فيكون من وزره، إني لا أعرفه في هذا الموضع فأعده من إصره، إلا أنه لا ينبغي لمن بلي به أن لا يقرب من الغير فيه فيؤذيه(1)، إلا عن رأيه من بعد أن يعرفه بأمره، أو لما لابد منه ما أمكنه فقدر عليه في دهره.

قلت له: فهل له أن ينام في بطنه أو في ظهره على أية حال يكون فيها من أمره؟ قال: قد قيل في هذا: عن ابن عباس ? أنه قال: لا تتخذوا المساجد مرقدا، وروي عنه أنه قال: إن كنت تنام لنافلة فلا بأس. وقيل بجوازه 89 س إلا أنه يكره في وسطه أو على ظهره. وفي قول آخر: إنه يجوز للمسافر دون الحاضر. وقيل بجوازه لمنتظر الصلاة. وقيل: إن عمر ? كان يلتف في عباءته فينام في زواية المسجد، على ذلك صادفه المرزبان(2) حين أوتي به مأسورا، فقال المرزبان(3): هذا والله الملك الهنيء، عدلت فأمنت فنمت، وروي عنه أنه قال: كنت أنام في المسجد على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

(1) () هذا في ث. وفي الأصل: فيؤذنه

(2) () ث: المرزيان.

(3) () ث: المرزيان.

١٨٬٢٤٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.