قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ١٧٢

قلت له: فإن اختاروا أن يجعلوا فيه لآنية الماء خشبة ينصبونها في موضع منه، أو محجنا في حبل يعقدونه في جذوعه، أو ما يكون في المصالح من نحو هذا؟ قال: فأولى ما بهذه أن تكون في معنى الأولى، فالقول فيهما واحد وقد مر فكفى.

قلت له: فإن كان له صرحة واسعة، هل له أن يفسل فيها شجرة لأجل ما أراده بها من الظل، وقاية لعماره من حر الشمس وضرها أم لا؟ قال: الله أعلم، وأنا لا أدري أن أحدا أجازه. وفي قول الشيخ أبي علي الحسن بن أحمد أنه لا يعرف جوازه، وعسى أن يجوز فيه لما لها من مصلحة لعماره، وزيادة في التقوية به على عماره مع عدم كون المضرة عليه، والمنع من الصلاة فيه أن لا يتعرى من الإجازة إن صح ما عندي في ذلك.

قلت له: فإن لم يجد ملجأ من عدوه إلا إليه، أيجوز له أن يمتنع فيه حالة خوفه، أم لا؟ قال: قد قيل: إن له ذلك.

قلت له: فهلا جاز في اختياره أن يتخذه محصنة يمتنع من العدو فيه فيحاربه، ويعد له ما قدر له من آلة فيضاربه، أم لا يجوز له إلا في اضطراره؟ قال: فعسى أن لا يجوز له إلا في موضع الضرورة إليه؛ لأنه لم يبن له، وربما يقع به فيدخل عليه من الأحداث ما قد يمنع من أن يؤتى فيه /92 م/ لما له من حرمة عن مثله، وفي قول الشيخ أبي سعيد ? ما دل في عدله على أنه كذلك.

قلت له: فإن فعله في هذا الموضع، أتلزمه التوبة فتجزيه، علمه من الحرام أو جهله؟ قال: نعم، إلا ما يكون في مضرة، فإنه لابد من إزالة ما به على هذا لضره متى ما قدر على ذلك.

١٨٬٢٤٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.