الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ١٧٣قلت له: فهل له في حبه بعد الدياس، و(1) من قبله في سنبله، وكذلك في تمره قبل الكناز أو من بعده في جربه أن يجعلهما فيه خوفا من الغيث أن يفسدهما عليه؟ قال: نعم، قد قيل بجوازه حال الضرورة إليه، إلا أنه يحتاج إلى يكونا به في موضع لا يؤذي من في عبادة ربه، فضلا عما زاد عليه من منع له.
قلت له: فإن كان لابد لهما في الموضع نفسه لا غيره من أذى في طهارة، ما القول فيهما؟ قال: قد يؤمر في هذا الموضع الذي أراد على ما جاز له أن يجعلهما فيه أن يفسح عنه ما به من الحصباء حتى إذا استغنى من بعد أزال ما أصابه من الأذى فردها عليه، والقول على هذا يكون في بسطه وبواريه.
قلت له: فهلا يجزيه أن يدفنه فيه مقدار ما يواريه، فلا يؤذي في الموضع من يقوم به أو يقعده عليه؟ قال: فعسى أن يكون له مجزيا على هذه الصفة، إلا أنه من رأي فينبغي أن يتدبره أهل المعرفة.
قلت له: 92 س فإن كان في خوفه عليها من جهة السرقة أو الغصب لهما، فالقول كذلك فيهما؟ قال: نعم، إن صح ما أراه لعدم ما يدل في الحق على وجه الفرق.
قلت له: فإن كان له دابة، هل له أن يجعلها فيه لمطر خافه أن يؤديها إلى هلاك أو ما دونه من ضرر؟ قال: فهي من أنواع جنس المال في الإجماع، إلا أنها من الحيوان، وعليه أن يدفع عنها مع القدرة ما يضرها في الأرواح والأبدان، فيجوز أن يجعلها فيه حال الضرورة إن لم يقدر في حينه إلا عليه.
(1) () ث: أو.