قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ١٧٤

قلت له: وما كان من أحداثها، فيلزمه أن يزيله، ومن النجاسة أن يطهره؟ قال: نعم، متى أمكنه فقدره، ولا أعلم أن أحدا يخالف في هذا من قاله فيدل على غير ما أظهره؛ لأنه الحق أقر به من بلغه أو أنكره.

قلت له: فأي موضع منه على هذا أراد أن يجعلها فيه جاز أم لا؟ قال: الله أعلم، والذي معي أن عليه أن يجعلها حيث لا تمنع من الصلاة فيه إن أمكنه، وإلا جاز له على حال في موضع الضرورة إليه.

قلت له: وما كان من أحداثها، أعليه أن يخرجه من وقته، وإن كانت هي به بعد قائمة، أو ماذا له فيه؟ قال: فلابد له فيما يمنع من الصلاة من زواله إن قدر عليه في حاله، وإلا جاز له أن يؤخره ما دام على ما به من عجزه حتى يقدره، وما لا /93 م/ يمنعها، فإن أمكنه في غير مضرة أن يزيله من مكانه في كل مرة فكذلك، وإلا فلا يحمل على ما لابد وأن يضره، وله أن يتركه على ما به حتى يخرجها، فيلزمه في قدرته أن يخرجه، ومن النجاسات أن يطهره.

قلت له: فإن كان فيه سعة فجعلها لا تمنع المصلي، إلا أن لحدثها رائحة تؤذي من به يصلي فتضره من عماره أو لا؟ قال: قد قيل في هذا الموضع: إن عليه أن يزيل ما له من أذى، إلا أن يكون في مضرة عليه هي أشد مضرة من الرائحة على المصلين، فإنه لا يلزمه أن يزيله من وقته، إذ لا يصح أن يحمل على أشد الضررين.

قلت له: وما كان من إفسادها لشيء من أرضه أو من جداره؟ قال: فلابد من إصلاحه حتى يرده إلى ما كان عليه لا ما دونه، ولا ما فوقه إلا أن يتفضل به من عنده، لعسى أن يكون من فلاحه.

١٨٬٢٥٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.