الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ١٧٥قلت له: فإن جعل به ما لا يجوز على حال أن يوضع فيه، أو لعدم ما لمن جعله من ضرورة إليه؟ قال: فإن لغيره أن يخرجه منه، ولا شيء عليه.
قلت له: فإن عثر في هذا الموضع من دخل على ما جاز، فأثر فيه؟ قال: فهو على من فعله لازم له.
قلت له: فإن تركه فيه بمكان مباح في حاله لمثله؟ قال: ففي الأثر ما دل في هذا الموضع على أنه لا شيء عليه، فاعمل بعدله.
قلت له: فإن وضعه على ما جاز له في حاله فوطئه 93 س لا بعمده مَن دخله، لما لزمه أو جاز له أو سدعه، أيلزمه إن كسره أم لا؟ قال: فعسى أن لا يكون عليه في هذا من ضمانه شيء لما في الأثر من دليل على ذلك.
قلت له: فإن كان في الشيء نجاسة فعزله من أراد الصلاة عن تلقاء وجهه، فضاع لما به قد فعله؛ قال: قد قيل في هذا الموضع بأنه لا شيء عليه، ولعله لجواز نقله، إلا أن يزيد على ما به يجتزي في مثله، فيلزمه إن ضاع من أجله، على هذا حالة عزله.
قلت له: فإن سدع فيه خطأ من نام به أو وطئ عليه، أيلزمه على هذا ضمان ما أصابه أم لا؟ قال: نعم لما في الأثر من دليل على لزومه في موضع جواز نومه لا ما عداه، فإنه لا شيء عليه في موضع تحريمه إن كان دخوله لما أراده من الصلاة فيه، أو ما أجازه له من ضرورة إليه.
قلت له: فإن كان المسدوع في رقاده منتظرا للصلاة، والسادع له هي التي في دخوله من مراده؟ قال: فأولى ما بهذه أن تكون جزءا من الأولى، فإن عثر به فيه قاعدا أو نائما، فأصاب العاثر في دخوله لما جاز له ما أصابه، أيكون هذا