قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ١٧٦

القاعد أو النائم غارما؟ قال: لا في موضع جواز قعوده أو منامه، وعلى عكس من هذا في موضع منعه لحرامه؛ فإنه لازم له، ولا أعلم أنه يختلف في لزومه.

قلت له: فإن كان في دخولهما /94 م/ لا على ما جاز لهما؟ قال: فعسى أن يكون على كل منهما للآخر في هذا الموضع ما قد أصابه من أجله لعدم ما له من علة تهدره في مثله، إلا ما يكون من فعله في دينونة بحله، وإلا فهو كذلك إن صح ما عندي في ذلك.

قلت له: وما له من حرمة، فلا تزول أبدا لخرابه؟ قال: نعم هو كذلك، لا غيره فيما أعلمه، وقد مضى من القول ما دل على هذا، وكفى.

قلت له: هل لجاره أن يدع الصلاة فيه، لا لشيء من أعذاره؟ قال: لا، لما في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد»(1).

قلت له: وما حد الجوار في هذا الموضع، وما له في المقدار؟ قال: فإلى أربعين ذراعا. وقيل: سماع الأذان. وقيل: الإقامة.

قلت له: إن كان من عماره، أله أن يهجره لما به يكون من المعاصي، أو في قربه لا يقدر على إنكاره؟ قال: لا يدعه من أجله، والله أكرم من أن يأخذه بما ليس من فعله في موضع عجزه أن يمنعه مع عدم الرضا عن أهله.

قلت له: وإن كان لا يقدر أن يدفعه، ولابد له من أن يسمعه؟ قال: هكذا قيل، ولا أعلم أنه يختلف في هذا، وإن بلغ إلى سماعه فلا بأس عليه ما لم يتعمده لاستماعه.

(1) () أخرجه الربيع، كتاب الصلاة ووجوبها، رقم: 256؛ والحاكم في المستدرك، كتاب الطهارة، رقم: 898؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الصلاة، رقم: 4942.

١٨٬٢٥٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.