قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ١٧٧

قلت له: فإن بلغ به ما كان من خرابه إلى حد لا يرجى في موضعه كون عماره، ما الذي له على هذا من حكم إلى الموضع 94 س لبقائه بعد ذهابه؟ قال: فهو على حاله بجميع ما له من حرمة، إذ لا يزول حكمه عما به، فيحول يوما عن اسمه إلى غيره أبدا ما صح علمه، وإن ذهب رسمه، ألا وإن في هذا ما دل بالمعنى على ما يكون من حكم في هذا الموضع جاز لأن يصح في ماله.

قلت له: فهل لمن أراد أن يزرع من الفقراء أو الأغنياء هذا الموضع ما دام خرابا أم لا؟ قال: ففي الأثر عن محمد بن محبوب ? أنه لا يحل له إلا أن يترك له مكانا غيره، وفي قول آخر ما دل على أنه لا يجوز، وإن بدل مكانه بغيره؛ فلا يحل له مخافة الدرك، وزوال الحجة. وقيل بالمنع من جوازه مطلقا؛ لأنه لله فلا يعرض له بشيء من أمور الدنيا، وأنه في عدله لأعجب إلي لعدم ما يدل على تبدله عما له من حرمة في أصله.

قلت له: فإن كان في أرضه، وأراد أن يزرعها، فلم يدر موضعه منها ولا مقداره في طوله وعرضه؟ قال: فهذا موضع القول بأن له أن يخرج له مكانا حيثما شاء منها، وفي قول آخر ما دل على التحري له، ويعجبني في موضع إمكانه أن يكون عليه في موضعه ومكانه، والله أعلم، فينظر في هذا كله ثم لا يؤخذ إلا بعدله.

مسألة: قال أبو محمد: أخبرني الشيخ أبو مالك ? قال: دخل بشير بن مخلد المسجد وهو يجر رداءه، فسدع قارورة في المسجد فانكسرت، /95 م/ وانصب ما فيها فانصرف بشير ولم يلزم نفسه ضمانا.

مسألة من جواب الشيخ أبي نبهان: وهل يجوز تعليم الصبيان في المسجد إذا لم تكن له عادة يعلم فيه؟ قال: لا يعجبني في المسجد أن يتخذ على سبيل

١٨٬٢٥٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.