الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ١٨٢الباب الثاني عشر في المواضع والغرف المتخذات للصلاة، وما يجوز فيهن وما لا يجوز
ومن كتاب بيان الشرع: وعمن عمل في بستان له، أو في منزله مصلى يصلي فيه هو وأهل بيته، ثم حول ذلك المصلى إلى موضع آخر من أرضه، أو خربه ولم يعمل غيره، هل له أن يخربه ويعمل غيره؟ قال: معي أنه إذا كان ملكا له، وإنما اتخذه لنفسه؛ فقد قيل: إن له أن يخربه ويعمل غيره، أو يخربه ولا يعمل غيره، وهو ملكه يعمل (خ: يفعل) فيه ما يشاء.
قال أبو عبد الله محمد بن إبراهيم حفظه الله، قد قيل: إن من عمل مصلى في بيته، ثم أراد أن يعمل موضعه كنيفا، إن له ذلك على معنى قوله.
مسألة: قال أبو عبد الله محمد بن محبوب ?: في رجل أراد بناء مسجد في داره لحشمه وعياله ومن يصلي معه، فأراد أن يترفق فوق ظهر المسجد بمرافق من البناء؛ قال: إذا جعل المسجد جوف داره، وكان على المسجد والدار باب مغلق دون المسجد، ولم يكن المسجد خارجا خلف باب الدار، ولا مباح لكل من أراد إلا من فتح باب الدار؛ فإن صاحبه يؤمر أن لا يترفق به بلا أن يحكم عليه بذلك، وإن ترفق بظهر مسجده لم يمنع، /97 م/ ولم يحكم عليه، وإذا بنى المسجد من خاصة ماله، وأخرجه من خلف باب داره؛ فإنه يمنع أن يترفق على ظهره، ويحكم عليه بذلك.
قال غيره: إذا سماه مسجدا، وأراد به المساجد التي هي لله، وقد وقع عليه اسم المسجد؛ فلا يترفق به على ظهر المسجد إلا بأمر الصلاة، وما لم يترفق به