قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ١٨٥

قال غيره: قد مضى من القول ما دل على أكثره في إجمال على ما للمصلى من حرمة، موقوفا كان أو مملوكا، وأنه لابد من تنزيهه في موضع الاختيار عما لا يصح معه كون الصلاة فيه على حال، وما أشبهه في المعنى من الغرفات المتخذة للصلاة، فهي كمثله، وتالله لا أدري في المملوك منهما إلا أن لربه أن يجوز له إلى ما أراده من الواسع 98 س له في ماله حتى لو شاء أن يتخذه كنيفا، لم يجز أن يمنع من فعله، ولا أعلم أنه يختلف في عدله، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: ومن ورث مالا فيه مصلى، ولم يعلم من هالكه أنه جعله مباحا، أو لنفسه خاصة، هل يجوز تغيره وخلطه وتملكه، أم لا؟

الجواب -وبالله التوفيق-: إذا كان من مال من ورثه؛ فهو له حتى يصح معه غير ذلك.

قال غيره: نعم، قد قيل هذا، فهو من قوله صحيح، ولا أعلم أن أحدا يخالفه أبدا، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة عن الشيخ ناصر بن سليمان المدادي: في مصلى له مال على رأي القائم به، وكان عليه بناء غير رفيع ولا مدموم، فأراد القائم به أن يبنيه منه بناء رفيعا ويدمه، أو يجعله مسجدا يدم جانبا منه، ويجعل جانبا منه صرحا، وذلك على نظر صلاح البلاد ونظر من قدر الله من جماعة البلد، أيجوز له فعل ذلك من مال هذا المصلى على الصفة أم لا؟ وكذلك إن كان أساسه الأول غير معتدل على المراد، وأراد أن يجعله معتدلا لأجل الجدار ولأجل القبلة، أيجوز له أن يزيد فيه من جانب وينقص منه من جانب آخر ليعتدل ويستقيم أم لا؟

١٨٬٢٦١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.