قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ١٨٧

عما لا يصح معه كون الصلاة من نجاسة، أو ما يكون من الأوثان إلى غيرها من محرم الصور على حال، وقد قيل في الجنب والحائض: إنهما من دخوله يمنعان، فإن صح فالنفساء والمشرك بهما لاحقان، والأقلف 99 س البالغ كذلك إلا من ضرورة موجبة لجواز ذلك.

قلت له: فالنوم فيه وجميع ما يكون من مباح أعمال الدنيا في أصلها لا بأس به؟ قال: هكذا معي في هذا كله لعدم ما يدل في عدله على تحريم ما يكون من نحو هذا حلالا في أصله، إلا ما خص بدليل يمنع من جوازه، وإلا فهو كذلك.

قلت له: فهلا قيل، أم لا "أن ما لا يجوز في المسجد يكره في المصلى"؟ قال: بلى إن هذا قد قيل به، إلا أنه في خصوص لا في عموم، إذ قد يمنع من أن يجوز فيهما لحرامه في كل منهما، وربما جاز في المصلى ما لا يجوز أو يكره في المسجد إن صح ما أراه.

قلت له: فإن أراد أن يزيله من الموضع فيخربه، أيجوز له(1) أم لا؟ قال: نعم قد قيل بجوازه؛ لأنه في ملكه بعد لم يخرج عنه إلى غيره فيمنع من زواله أو من تصرفه فيه بما جاز له أن يأتيه في ماله، ولا نعلم أنه يختلف في ذلك.

قلت له: فتحويله بالنية(2) إلى ما أراده، يجزيه أم لا؟ قال: نعم على قول. وقيل: لا يجزيه، وبعض رأى الإشهاد على تركه أولى.

قلت له: فإن بدا له أن يجعله كنيفا، جاز له؟ قال: هكذا قيل، ولا أعلم في ذلك اختلافا.

(1) () زيادة من ث.

(2) () ث: بالبينة.

١٨٬٢٦٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.