قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ١٩٠

مسألة: وقال أبو سعيد: في أهل بلد خافوا على أنفسهم من عدوهم، والتجأوا إلى المسجد، هل لهم أن ينقلوا إليه الجندل(1) ليحاربوا به عدوهم؟ قال: لا يعجبني ذلك أن يجعل المسجد عرضة إن قدر على موضع غيره؛ لأن المسجد له حرمه(2) ويطهر عن النجاسات وعن رفع الأصوات وإشهار السلاح، وأمور (خ: وأسباب) الدنيا كلها دون أسباب أمور الآخرة وعبادة الله، إلا أن يضطروا(3) إلى ذلك، فالاضطرار غير الاختيار، (وفي خ: وقيل: إن فعلوا شيئا من ذلك؛ إن التوبة تجزئهم ما لم يثبت من فعلهم مضرة، فإن ثبت ذلك؛ كان عليهم إزالة الضرر).

(1) () الجَنَدِل: المكان الغليظ فيه حجارة. التهذيب: الجَنْدَل صخرة مثل رأْس الإِنسان، وجمعه جَنَادِل. والجُنَادِل الشديد من كل شيء. لسان العرب: مادة (جندل).

(2) () ث: حرمة.

(3) () هذا في ث. وفي الأصل: يضطره.

١٨٬٢٦٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.