قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ١٩٦

قال غيره: نعم، إلا أن يعلم أنه مما قد جعل لسراجه، فلم يخص من توقيفه بوقت من الليل دون غيره، فلا يمنع، أو يكون من مال عماره؛ فيجوز لأن يلحقه معنى ما به من رأي في جوازه لعماره، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وفي المسجد إذا كان من قبل فيه إمام وصلاة جماعة، ويسرج فيه من قبل أدرك إلا هكذا، ومات إمامه أو مرض أو سافر، وبقي فيه جماعة بغير إمام له، ولم يصلوا جماعة، أيجوز للوكيل أن يسرج لهم إذا كان يرى ذلك أصلح من هجران المسجد، أم لا يجوز له؟

الجواب: فيما يعجبني أن يقول للجماعة: إن صليتم جماعة وعمرتم مسجدكم، أتيت لكم السراج كما أدركته يؤتى به في المسجد؛ لأن عمارة المسجد صلاة الجماعة، وليس عمارته صلاة كل واحد منفردا، وبالله التوفيق.

قال غيره: صحيح إلا أن يكون له سنة 104 س لمن يصلي فيه، فإنه لابد وأن يجري على ما أدرك عليه أو يصح أنه قد جعل في وقفه كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وفي وكيل المسجد، أيجوز له أن يسرج للمسجد إذا سافر الإمام الذي يصلي فيه مثل العشرة الأيام أقل أو أكثر، (أعني: مدة السفر)، وكذلك إن مرض إذا لم يصح للجماعة ليصلي بهم غيره، ورأى الوكيل السراج أصلح من أن يهجر المسجد إذا كان إن لم يسرج لهم لم يدخلوه إلا قليلا، وتعذرت صلاة الجماعة عليهم، أم لا يجوز له ذلك على حال؟

الجواب: المساجد يفعل فيها على سنتها المتقدمة من السراج وغيره إذا لم تدرك الوصية، وإن كان هذا المسجد يسرج فيه في السنة المتقدمة في وقت معلوم، كان فيه إمام أو لم يكن فيه إمام؛ لم يضمن الوكيل على هذه الصفة،

١٨٬٢٧٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.