قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ١٩٧

وإن كانت سنة لا يسرج فيه(1) إلا لصلاة الجماعة؛ لم يجز تبديل السنة، والله أعلم.

قال غيره: نعم، قد قيل هذا إلا ما صح باطله منها، أو ما يوجب في ثبوته بالشيء التي هي جواز ما زاد عليها أو نقص عنها في إجماع، أو على رأي من قاله في موضع الرأي، وإلا فهو كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: وفي وكيل المسجد إذا استأجر أجيرا ليسرج /105 م/ في المسجد في الشتاء، فاشترى الأجير للمسجد حلا من غير رأي الوكيل، ولكنه أعلم بذلك، والوكيل دائن بالخلاص، ونيته أن يسلم قيمة هذا(2) الحل من مال المسجد، إلا أن ينهاه المسلمون عن ذلك، فيسلمه من عنده إن لم يجز له أن يسلمه من مال المسجد، كيف الحكم في ذلك؟

الجواب: فيما يعجبني إن كان هذا الأجير يشتري الحل على أن يشاور الوكيل، فإن رضي به؛ فهو للمسجد، فشاور الوكيل بعد ما اشتراه قبل أن يسرج في المسجد فرضي به الوكيل؛ جاز للوكيل تسليم الدراهم مما يجوز للسراج من مال المسجد، وإن كان اشترى الحل، وأسرج به وشاور الوكيل بعد ذلك، ولم يأمره(3) من قبل؛ كان متطوعا عندي، ولم يعجبني أن يسلم إليه من مال المسجد، والله أعلم.

قال غيره: صحيح، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(1) () زيادة من ث.

(2) () زيادة من ث.

(3) () ث: يكن أمره.

١٨٬٢٧٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.