قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ١٩٩

الجواب: أرجو أنه لا يعدم من الاختلاف، والذي يعجبني من القول أنه لا يسرج إلا في زمان الشتاء مثل ما كان يسرج أولا، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي المسجد إذا لم يكن يسرج فيه من قبل، أو لم يكن فيه للشرب، وكذلك الحطب للوقيد في زمن البرد، وكذلك البسط إذا لم تكن به من قبل، أيجوز أن تتخذ من ماله، (أعني: من مال العمار)، أرأيت وإن جاز ذلك وكان في هذا المسجد ظلام بالنهار، أيجوز أن يسرج فيه بالنهار أم لا؟

الجواب: جائز على قول بعض المسلمين؛ لأن كل شيء يكون فيه صلاح للجماعة يجوز أن يؤخذ من مال العمار، إلا السراج بالنهار، فإني لا أقول فيه شيئا، والله أعلم](1).

مسألة عن الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: في المساجد المعمورة، هل من أجر لمن أسرج فيها ليلا لمن يصلي أو يقرأ بها قرآنا أو فقها في الدين، أو ما يكون من علم نافع، أو ما قد تبنى له من عمل صالح حال الحاجة إليه في حين أم لا؟ قال: نعم، لما به من إعانة على الخير /106 م/ ومزيد داعية إلى قيامها بما جعلت له من الأمور، إلا أنه على الخصوص لمن نواه لربه من ذوي الأجور، لا على العموم، إذ لا يجوز أن يكون لأهل الفجور، ولا نعلم أن أحدا من أهل الحق يقول بغير هذا أبدا.

قلت له: أفلا تخبرني بفضله بما جاء فيه لأهله؟ قال: بلى إن في الرواية عن أنس بن مالك أنه قال: من أسرج سراجا في المسجد لم تزل الملائكة وحملة العرش يستغفرون له مادام في ذلك المسجد ضوءه.

(1) () زيادة من ث.

١٨٬٢٧٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.