قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٢٠٠

قلت له: فهلا جاز أن يكون من الواجب على من قدره من عماره أم لا؟ قال: فأنى يصح لي أن أقول في هذا الموضع بلى، وليس هو إلا من النوافل فيما عندي لمن رام ما بها من الفضائل الموجبة من ربه لمزيد قربه، وكفى.

قلت له: فإن أهدى له دهنا يسرج فيه من عجز عن الوصول إليه، أيكون له من الأجر مثل لمن صلى فيه؟ قال: فعسى في هذا أن يكون من حقه إن صح بما أرجو له من الله في موضع صدقه لما في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في بيت المقدس من معنى في ذلك، يدل على أنه كذلك.

قلت له: فإن جعله لشيء من أنواع ماله من نحو هذا يبنى في الإجماع؟ قال: فهو على الخصوص دون ما سواه، فأنى يصح أن يجاوز به إلى ما 106 س عداه، إني لا أعرفه من قول أحد ولا أراه؛ لأنه في كونه من المحدود، فلا يجوز أن يتخطى به إلى ما خرج عمّا له من الحدود.

قلت له: فإن جعله لسراجه مطلقا؟ قال: فيجوز عليه لأن يكون لجميع ما جاز في القول أو العمل أن يسرج له فيه.

قلت له: وما جعله من الأصول لسراجه وقفا عليه يسرج بما يأتي له من غلة فيكون على ما مر في القول؟ قال: هكذا معي في هذا؛ لأنهما بمعنى في ذلك.

قلت له: فإن أقته في جعله بوقت من الليل دون غيره لما جاز أن يجعل فيه من أجله؟ قال: فلا يجوز أن يتخطى به إلى ما وراءه، إلا من ضرورة موجبة لجوازه مع الغرم لما يكون له في الحكم.

قلت له: فإن وقته بليلة أو شهر فكذلك؟ قال: هكذا ما عندي في ذلك.

قلت له: وما لم يوقته ولم يحده بشيء، جاز عليه لما يكون من عماره في الأوقات التي يحتاج فيها إليه؟ قال: نعم، هو كذلك.

١٨٬٢٧٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.