الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٢٠١قلت له: فهلا جاز على هذا في النهار أن يكون مثل الليل في جوازه فيه، أم لا؟ قال: الله أعلم، وأنا لا أدري ما يدل على جوازه إلا أن يكون في مخصوص من المواضع لما به من ظلمة موجبة في كونها لمعنى التساوي بينهما، فعسى أن يجوز فيهما أن يكونا كذلك، وإلا فالفرق على ما بهما ظاهر في ذلك./107 م/
قلت له: فهل يجوز لمن بدا له من عماره أن يسرج فيه من دهنه لما أراده من قراءة النافع من العلم بعد صلاة العشاء الآخرة، وخروج الأكثرين من قوامه؟ قال: نعم، على قول. وقيل: لا يجوز إذ ليس له أن يتأثر به دون الجماعة، إلا أن ما قبله أظهر، إلا أن يكون في توقيفه ما يمنع من جوازه، وإلا فهو كذلك إن صح ما معي في ذلك.
قلت له: فهل من فرق في جوازه بين أول الليل وآخره؟ قال: لا أدريه لعدم ما يدل عليه في موضع ظهور المصلحة فيه.
قلت له: فإن كان له في هذا سنة متقدمة في ماله؟ قال: فهو على ما أدرك عليه ما لم يصح باطلها، أو ما يجوز معها كون ما زاد عليها أو نقص عنها في إجماع أو على رأي في ذلك.
قلت له: فالزيادة فيه من ماله على ما أدرك عليه، جائزة أم لا؟ قال: فعسى أن يلحقها معنى في إحداثه من رأي في جوازه.
قلت له: فإحداثه من فضل ماله، ما القول فيه؟ قال: قد أجازه قوم لعماره، ولم يجزه آخرون من مال عماره.
قلت له: أفلا تخبرني بما به استدل على قوله كل من الفريقين، لعلي في هذا الموضع من الرأي أبصر هدى الطريقين، أو أجد ما يدلني على أنهما سواء فأكون مخيرا في العمل على ما أشاؤه من القولين؟ قال: بلى إن في قول من لم