الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٢٠٢يجزه أنه من مصالح 107 س العمار دونه، وليس لهم في رأيه أن ينتفعوا بشيء من مال العمار، وفي قول من أجازه أن عمارته ليس هي له ولكنها لأهله، وهذا في رأيه منها، والله أعلم بعدله.
قلت له: فبأيهما تأخذ فيه وتأمر به فتدل عليه؟ قال: فعسى في الإجازة أن تكون من المنع أدنى لما في الاتفاق على جوازه في بنائه، أو ما يكون من إصلاح في جداره، بل في غمائه، ولا شك أنهما في الحقيقة أنهما من مصالح عماره، من دليل على ثبوته في مائه وقنديله وسراجه وحصره وحصبائه لمعنى ما بها من مصلحة لقوامه في إعانة على ما يرمونه من قيامه، ومن تورع فنزه؛ فحسن(1) من أمره.
قلت له: فآخر الليل في جوازه كأوله، وبعد الفجر ما لم يستغن عنه بضوء النهار كذلك؟ قال: هكذا معي في ذلك.
قلت له: وما كان لقيام شهر رمضان أو لقراءة الختمة ليلة الحج، فعلى هذا يكون في إحداثه لهم من ماله؟ قال: نعم، هو كذلك لعدم ما يدل على الفرق في ذلك.
قلت له: وما لابد منه من إناء لدهنه أو فتيله لناره أو ما فيه يسرج؟ قال: فيجوز في هذه لأن تكون على ما فيه من رأي جاز عليه إن صح ما عندي في ذلك.
قلت له: فالقيام به ربما لم يتطوع به أحد فأحتاج إلى أجرة؟ قال: فعسى أن يلحقها معنى ما /108 م/ به من قول في ذلك.
(1) () زيادة من ث.