الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٢٠٣قلت له: فإن تركوا الصلاة في الجماعة، أيجوز أن يجعل به لمن يقرأ العلم أو يصلي منفردا في حاله على رأي من أجاز إحداثه من ماله؟ قال: لا أدري أن هذا وحده من عماره، ولا أعلم أن أحدا أجازه في ماله لغير عماره.
قلت له: وما جعل من هذا لمن يعمره، فالقول فيه كذلك؟ قال: هكذا معي في ذلك.
قلت له: فإن لم يكن في ماله فضل له؟ قال: فعسى في إحداثه أن لا يجوز من فضله على رأي من أجازه، وربك أعلم بعدله.
قلت له: فإن أوصى أحد لمسجد بمال فجعله وقفا عليه، وأوصى أن يسرج من هذا المال فيه؟ قال: فيجوز لأن يكون على هذا في الغلة، وإن أتى عليها إلى آخرها لما في الأثر من دليل على ذلك.
قلت له: فبأي شيء من أنواع الأدهان يسرج فيه من حل أو زيت أو صل، أو ما يكون من دهن يصلح لذلك؟ قال: بما به في الموضع يسرج في مثله، فإن اختلف فالرجوع فيه إلى أغلبها، فإن لم يكن لها أغلب فالوسط منها، وعلى القائم أن يجتهد(1) في النظر بما هو أصلح للمسجد، مبلغ ما قدر.
قلت له: وما له رائحة كريهة تؤذي من به يكون من الجماعة؟ قال: فلا أرى جواز ما لابد في فعله أن يدخل على أحد منهم مضرة من أجله.
قلت له: 108 س وما مقدار الفتيلة في غلظها، أم ليس لها حد في مقدارها؟ قال: الله أعلم بما فيه لأهل الحق من أثر، وأنا لا أدريه، فإن قيل
(1) () هذا في ث. وفي الأصل: يجهد.