الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٢٠٤بمقدار ما به يكتفى، فإن ما زاد عليه لا معنى له، فلا سبيل إلى جوازه فيه، فعسى أن يصح لمن قاله عن نظر.
قلت له: فالزيادة على الواحدة في موضع الحاجة إليها لما له تجعل، ما قولهم فيها؟ قال: لا أدري ما لهم في هذه من قول في منع ولا إباحة فأدل عليه، ولو قيل بجوازها، لم أبعده في موضع ما لا يجتزي فيه بما دونها لعدم ما يدل على منعها ما لم يخرج الواسع سرفا في كثرتها.
قلت له: فهل من رخصة في جوازه لغير العمار؟ قال: لا أعلمها إلا أن تكون في موضع الاضطرار، فعسى أن يجوز مع الغرم فيه لما يلزمه متى قدر عليه.
قلت له: فإن أجر أحد من الجماعة من ليس من عماره أن يقرأ له على سراجه، أيجوز له؟ قال: فيجوز لأن يكون على ما له من حكم في تحريم أو إباحة في إجماع أو رأي بما فيه من قول في ذلك.
قلت له: فالوقيد في المسجد أيام الشتاء، جائز لعماره أم لا؟ قال: قد قيل فيه بالمنع مطلقا، وعلى العكس في قول آخر. وقيل بجوازه في موضع الضرورة.
قلت له: فهل لغير عماره من رخصة /109 م/ فيه؟ قال: الله أعلم، وأنا لا أدريها إلا أن تكون في موضع الضرورة إليه.
قلت له: فإن كان البرد في أيامه يمنع الجماعة من قيامه إلا بالوقيد فيه؟ قال: فعسى في الإجازة أن تكون في هذا الموضع أولى، وإن كان على حال لا يتعرى من أن يلحقه ما به من رأي في الأولى؛ لأنه في خصوصه معنى من عمومها، فإنه من الإجازة أدنى إن صح ما فيه أرى لما به لعماره من مصلحة موجبة لعماره.